العز بن عبد السلام

437

تفسير العز بن عبد السلام

وَرائِهِمْ أمامهم . « بَرْزَخٌ » حاجز بين الموت والبعث ، أو بين الدنيا والآخرة ، أو بين الموت والرجوع إلى الدنيا ، أو الإمهال إلى يوم القيامة ، أو ما بين النفختين وهو أربعون سنة . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 101 ] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) « فَلا أَنْسابَ » يتواصلون بها ، أو لا يتعارفون للهول . « وَلا يَتَساءَلُونَ » أن يحمل بعضهم عن بعض ولا أن يعين بعضهم بعضا ، أو لا يتساءلون لانشغال كل منهم بنفسه . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 106 ] قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) « شِقْوَتُنا » الهوى ، أو حسن الظن بالنفس ، وسوء الظن بالخلق . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 108 ] قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) « اخْسَؤُا » اصغروا ، الخاسىء : الصاغر ، أو الساكت الذي لا يتكلم ، أو ابعدوا بعد الكلب . « وَلا تُكَلِّمُونِ » في دفع العذاب ، أو زجرهم عن الكلام غضبا عليهم ، فهو آخر كلام يكلمون به . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 110 ] فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) « سِخْرِيًّا » هزوا بالضم والكسر ، أو بالضم من السخرة والاستعباد وبالكسر الاستهزاء . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 112 ] قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) « لَبِثْتُمْ » في الدنيا ، أو القبور ، استقلوا ذلك لما صاروا إليه من العذاب الطويل . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 113 ] قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) « الْعادِّينَ » الملائكة ، أو الحسّاب . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 117 ] وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 ) « لا بُرْهانَ لَهُ » أن مع اللّه إلها آخر ، أو صفة الإله المعبود من دون اللّه أنه لا برهان له . « حِسابُهُ » محاسبته عند اللّه يوم القيامة ، أو مكافأته ، والحساب المكافأة . « حسبي الله » أي كافيني اللّه .